مداليل محددة ، ذات وجودات محددة . وأما المدلول السياقي التصديقي فليس له وجود محدد ، ولا يوجد لفظ موضوع لكي يقع له اللفظ ويستعمل فيه . فإذا لم يكن هناك لفظ موضوع فالوضع مستحيل .
وليس ذلك كالمداليل التصورية والنسب التامة والناقصة ، فإنها قابلة للوضع لأن لها وجودات ومداليل محددة ، وإنما هذه النتيجة إنما هي للمداليل السياقية ، التي تكون من جنس الإطلاق .
ولو كان المشتق دالا على الحال ، لكان تقييده به مستأنفاً ، مع العلم انه إفادة جديدة ، وكذلك : لحصلت منافاة في التقييد بغير الحال . مع أنها غير حاصلة .
فظهر ان هذا ليس تبادراً ، حتى يقال : انه علامة الحقيقة .
ان قلت : أننا ما دمنا أثبتنا دلالة السياق المتضمن للمشتق على الحال ، فلا بأس ان يكون دالا على مطلق الزمان ، لا الحال فقط . بالتجريد عن الخصوصية ، لأنه حصة من الزمان ولا خصوصية فيه .
وجوابه واضح :
1 - ان الخصوصية موجودة : وهو الانصراف العرفي إلى الحال ، لا إلى مطلق الزمان ، بحسب شهادة الوجدان .
2 - ان مورد التجريد عن الخصوصية ، إنما هو متعلقات الأحكام الشرعية لا الأوضاع اللغوية الثابتة بعلامات الحقيقة والمجاز . ولا يمكن التعدي من حصة إلى أخرى بالتجريد عن الخصوصية ، سواء كان الوضع تعيينيا أم تعينياً . ولا يحتمل كون الوضع اللغوي حكما
منهج الأصول — صفحة 285
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٥