تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وأما المدلول التصديقي ، فهو مدلول سياقي قد يكون الزمان مقصودا فيه . ولكن ليس ذلك دائمياً ، لإمكان استعمال المشتق مفردا مستقلا عن الجملة ، أو في نسبة ناقصة . وهي لغة مجردة عن الزمان أيضاً . وإنما المحتمل هو أخذه في المدلول التصديقي ، باعتبار ان الكلمة المفردة لها معنى . وإذا اندرجت في سياق جملي ، يكون لها معنى آخر ، يمكن ان يدخل فيه الزمان . ويكون السياق بمنزلة القرينة المتصلة . فيكون المدلول التصديقي ، قرينة متصلة على المدلول التصوري ، ومن هنا نشأ خلط المشهور بين المدلولين . ومن هنا يمكن ان يقع الحديث عن الكبرى وعن الصغرى . ونقصد بالكبرى السؤال عن انه هل يمكن اخذ الزمان عموما والحال خصوصا في المدلول التصديقي ، بحيث يفهم بدون قيام قرينة عليه . قد يقال : بوجوده باعتبار انسباق الحال منه ، إلى حد إذا كان مخالفا للواقع كان كذبا وحنثاً لليمين . وهذا عرفا صحيح ، فقد يقال : ان التبادر علامة الحقيقة ، وان اخذ الحال فيه ، كان غيره مثله ، بعد التجرد عن الخصوصية . إلا أنها ليست دلالة وضعية . وإنما هي دلالة سياقية من جنس الإطلاق . وليس ثمة دلالة وضعية دالة عليه ، لا في الموضوع ولا المحمول ولا النسبة ولا المادة ولا الهيئة . وهذه الدلالة السياقية ناشئة من العادة ، كأكثر الدلالات السياقية بل كلها ، فان الوضع يحتاج إلى موضوع ، وهنا فاقد له . والمدلول التصديقي غير قابل للوضع ولا وضع له ، فان المداليل الوضعية
منهج الأصول — صفحة 284 | السيد محمد الصدر