من الأحكام ليجري فيه هذا التوسع .
لا يقال : ان الوضع للمدلول السياقي من قبيل الوضع للمركبات الذي قالوا بإمكانه فان السياق مركب من المركبات .
فإنه يقال : ان هذا قياس مع الفارق ففي وضع المركبات كالنسبة الوصفية وهي من النسب الناقصة نحو ( البساط الأزرق ) يوجد الطرفان في مفهوم تقييدي واحد ذي صورة ذهنية واحدة وليس هناك أمران إلا بالنظر التحليلي ففي المثال يكون لكل من الكلمتين صورة ذهنية استقلالية وأما مع اندماجهما فلا يكون مشمولا للوضع السابق فنحتاج إلى وضع جديد ومعنى جديد لمجموعهما .
وهذه الفكرة عن وضع المركبات أجنبية عن الاطلاقات والانسباقات فإنها كثيرة عمليا وهي غير وضعية وان وجدت صغرويا .
وأما الصغرى فقد يقال : ان المدلول التصوري للمشتق وان لم يكن دالا على الزمان ، إلا أنه حين يقع في مدلول تصديقي أو سياقي ، يدل على الزمان .
وهذا فيه ضحالة في التفكير ، فان الذي يدل على الزمان هل هو المشتق أو النسبة أو السياق ؟ لاشك ان المشتق وحده غير دال عليه ، ولا يتغير مدلوله الوضعي بذلك . وإنما الدال هو السياق فيكون بمنزلة القرينة المتصلة عليه . وهذا أمر آخر ، لا انها تغير نفس مدلوله التصوري الوضعي . والخلط بينهما من الأوهام .
وإذا فسرنا الحال السياقي وجدناه : الحال المناسب ، كما قلنا في مقدمة سابقة . وهو حال مطلق من حيث التلبس والجري مضافا إلى النطق والنسبة التامة . فإنها كلها حالية تكوينا ودلالة . إذ لو كان خلاف ذلك لبين .
منهج الأصول — صفحة 286
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٦