تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بالنسبة التامة ولا الناقصة . ثانيهما : ما كان راجعا إلى الذات والذاتيات ، نحو الإنسان حيوان ناطق ، حتى ما كان من الخاصة نحو الإنسان حيوان ضاحك . وهناك حصتان يمكن تقييدهما زمانيا : أولاهما : الصفة والموصوف نحو رقبة مؤمنة . فإنها مقيدة بالزمان . بتقريب : ان الإيمان الذي وصفت به الرقبة ( الذات ) هو حصة معينة من الإيمان لا مطلقة . لأنه لو كان مطلقا ، لم يلزم تزامنهما ، وكفى وجودهما في علم الله تعالى ومن ثم يكون الوصف كاذبا . وقد فرضنا صحته . وفي مقابل هذا يقرب عدم الزمانية في هذه التقييدات ، باعتبار ان ما يرجع إلى تقييد الذات وصفاتها غير زماني ، لأنها موجودات ذات وحدة مفهومية ، ولا حاجة إلى دخل الزمان فيه . ولكن إذا قربنا الزمان في هذه الحصة ، كانت أوضح وأخرى في الحصة الثانية الآتية . ثانيهما : التقييد بين مفهومين منفصلين وذاتين مستقلين . نحو زيد في الدار . فلا يفهم عرفا التقييد بين مطلق الذاتين في علم الله تعالى . وان تباعدا زمانا ، بل إن العرف يفهم المتزامنين . وحينئذ نأتي إلى محل الكلام ، فإننا حينما نقيد التلبس بذات النطق ، بشرط إلا يكون زمانيا ، فإذا قصدنا ذلك حقيقة ، فمعناه التقييد بين أصل النطق واصل التلبس الموجودين في علم الله تعالى ، وهذا فاسد عرفا . لأن المطلوب تقييد أحدهما بزمان وجود الآخر . وكذا الجري والحكم ، أي في زمانهما ، ولو تباعدا زمانا لم يكن المطلب