تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أي ثبوت إلا في عالمها المناسب لها . المقدمة الرابعة : ان الحال قد لا يكون دائما ، هو الحال المطلق ، وهو حال النطق ، وان كان هو الأكثر في الاستعمال العرفي . بل هو الحال الذي عليه التركيز عند الحديث والمناسب مع القضية التي هي محل الكلام . كما في القصص عن الماضي وعن المستقبل أو القصص الوهمية ، وكذلك في الوصايا والإقرارات ، وغيرها . وقد سبق ان قسمنا الأزمنة الثلاثة إلى أزمنة ثلاثة ، فتصبح تسعة . إذ ان للماضي ماضي وحال ومستقبل . وللحاضر والمستقبل كذلك . فمثلا ، لا يمكن القول الآن : ان فرعون مدع للربوبية ، إلا مجازا . فإنه كان مدعيا للربوبية وقد مات . فالحال في المثال ، بالنسبة إلى الحال المطلق ماضي ، أما بالنسبة إلى القضية التي تتحدث عنها ، فهو حال له ماضي ومستقبل . فإذا قلنا إن المراد بالحال حال النطق ، فليس معناه الحال المطلق ، بل الحال المناسب مع حال النطق . ولئن كان زمان نطق نفس الفرد ، لا يكون إلا بالحال المطلق ، فان زمان نطق غيره يختلف . وهذه فكرة أخرى : لأننا قد نقيس الأزمنة الثلاثة تجاه حادثة معينة ، وقد نقيسها تجاه النطق . وكله له أزمنة ثلاثة . وهذا أمر عرفي في القصص وغيرها . وما قلناه من أن انفصال زمان الحكم عن زمان النطق غير عرفي ليس بهذا المعنى ، بل بلحاظ كل نطق بحسبه . وبذلك نفهم الاصطلاحات السابقة ، كقولنا حال الجري أو حال التلبس .