تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والتلبس معاً . إلا أن هذا لا يخلو من كونه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر فعلية الحكم . 3 - ان الحكم لو كان حاليا ، فهو من المنقضي عنه المبدأ ، فيكون داخلا في محل النزاع . وليس مسلماً كونه من الاستعمال الحقيقي . ثانيهما - من جوابي السيد الأستاذ ( قدس سره ) - : انه هل يراد اخذ مفهوم النطق قيدا أم واقعه . أما مفهومه فهو واضح البطلان ، لأنه لا يخطر على بالنا من كلمة ( عالم ) أو قل : انه يلزم ان يخطر في بالنا من كلمة النطق وكلمة عالم معنى واحد ، كالمترادفين . وهو غير محتمل . وان أريد جعل واقع النطق قيداً ، فيلزم منه : انه حيث لا نطق واقعي لا معنى للكلمة أصلا . مع أن كلمة عالم لها معنى محفوظ سواء نطقها إنسان أو لا . ويمكن ان يستشكل عليه : أولًا : ان هذا التشقيق الذي ذكره من احتمال اخذ مفهوم النطق أو واقعه ، تطويل للمسافة . والا فلا أحد من الأصوليين واللغويين يحتمل هذا المعنى . فإن كان هناك قيد فهو واقع النطق لا مفهومه . ثانياً : ان مفهوم النطق لو كان مأخوذا ، لا يلزم - كما زعم - ترادف عالم وناطق . لان غاية ما يدعي المدعي : ان النطق قيد في المشتق ، لا انه موضوع له . فليس هو كل مفهوم المشتق . كل ما في الأمر : اننا نفهم من عالم : العالم المنطوق به أو المربوط بالنطق . ولا يراد أكيداً فهم النطق منه .