وفي الحقيقة لو فتحنا اتجاهين من التفكير ، لأمكن عرض احتمالات عديدة أخرى .
الأول : ان نلاحظ المدلول التصديقي للمشتق وإذا كان المدلول التصوري منحصرا بالأمور الثلاثة فان التصديقي أشمل وإذا كان المدلول التصوري غير مقيد بالزمان مشهورياً فالتصديقي ليس كذلك فيمكن تقييده بالحال وبالماضي والاستقبال مشروطا بالحكم أو بالتلبس أو بكليهما فتكون الاحتمالات عديدة .
الثاني : اننا حتى لو قصرنا النظر على المدلول التصوري للمشتق فان هذه الاحتمالات الثلاثة إنما هي من ناحية النظر إلى النطق والحكم مستقلين أما إذا ركّبنا بينهما فتكون الاحتمالات أكثر .
فمنها : ان يكون المشتق موضوعا للذات المتلبسة مع كلا القيدين : النطق والحكم . وهو يعني اشتراط الحال في الجميع لأن النطق لا يكون الا حاليا . فما فرضناه فيما سبق ظهورا اطلاقيا ندعي هنا كونه ظهورا وضعياً .
ومنها : ان المشتق موضوع للذات المتلبسة إذا كان الجري والنطق حاليين ، وان كان التلبس في زمن آخر .
ومنها : ان المشتق موضوع للذات المتلبسة إذا كان الجري والنطق منفصلين زمانا .
وعلى أي حال فإذا كان الاقتران الوضعي موجودا في أحد هذه الاحتمالات أو أي منها ، فهو ، والا كان مستفادا من الإطلاق أو السياق ، كما سبق .
منهج الأصول — صفحة 263
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٣