فعلى الاحتمال الثالث ، يكون الاقتران بين التلبس والحكم وضعيا ، والاقتران بين الحكم والنطق اطلاقيا . وعلى الثاني : يكون الاقتران بين التلبس والنطق وضعيا والاقتران بين التلبس والحكم اطلاقيا .
وكل من الدوال ، إذا قيد بخلافه ، كأمس أو غد . فإن كان الدال وضعيا ، كان المجموع مجازيا . وان كان اطلاقيا ، كان المجموع حقيقياً .
قال ( قدس سره ) : والصحيح من هذه الاحتمالات هو الاحتمال الأول . وهو ان يكون المشتق موضوعا للذات المتلبسة بدون قيد الزمان . فيكون مطلقا لكل الأزمنة ، وحينئذ ، يكون ( قدس سره ) ، مسؤولا عن إبطال الاحتمالين الآخرين :
أما إبطال الاحتمال الثاني : وهو ان المشتق موضوع للمتلبس مقيدا بالنطق نفسه من دون دخالة الزمان .
فأجاب عليه بجوابين :
أحدهما : ان التلبس لو كان مقيداً بالنطق للزم ان يكون قولنا : زيد ضارب بالأمس . مجازا . لأنه غير متلبس في زمان النطق . بل في زمان الجري مع أنه لا إشكال انه حقيقة .
وجوابه :
1 - انه كيف ثبت قوله : لا إشكال في كونه حقيقة ؟ وإنما القدر المتيقن من الاستعمال الحقيقي ، هو ما إذا اتحد زمان الحكم مع زمان التلبس . والمفروض عنده أنهما مختلفان .
2 - ظهر انه لو كان زمن الحكم حاليا لكان مجازا . ولكن لو كان زمن الحكم سابقاً أيضا ، كان حقيقة ، بمعنى رجوع القيد إلى الحكم
منهج الأصول — صفحة 264
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٤