تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الا ان هذا ليس بصحيح كبرى وصغرى . اما كبرى فللطعن بحجية الشهرة في نفسها ، كما يأتي في محله . واما صغرى فلأنه لم يثبت عندنا أكثر من ذهاب ابن إدريس والعلامة ، إلى الحرمة ، ومستندهما وضع المشتق للأعم . باعتبار ان الصغيرة لا يزال يصدق عليها انها زوجة ، فتكون المرضعة فردا من عنوان : أمهات نسائكم فتحرم . فيرجع هذا الوجه إلى الوجه الثاني . ولا يكون وجها مستقلًا . ولم يثبت ان غيرهما من الفقهاء ذهب إلى ذلك . وقد قلنا : ان مجرد احترام بعض الفقهاء ، لا يجعل فتواهم مشهورا . بل المشهور في هذه المسألة خلافه . الأمر الثاني : القول بوضع المشتق للأعم . والمورد صغرى له . إذ الصغيرة لا يزال يصدق عليها انها زوجة . فتكون المرضعة لها فردا من عنوان أمهات نسائكم ، المحرم في الآية الكريمة . لكن هذا الوجه ممنوع كبرويا ، وغير محتمل في نفسه ، كما سيأتي بيانه . وعليه شهرة الأصوليين والفقهاء . فالوجهان غير تامين . اما القول بالحلية ، فنستدل عليه بعدة وجوه : الوجه الأول : التمسك بخبر علي بن مهزيار - لو صح سنداً - . فهو ينص بصراحة : على أن المرضعة الثانية لا تحرم ، لأنها أرضعت البنت الرضاعية . لكن الخبر ضعيف السند ، كما سبق . الوجه الثاني : ان نتمسك بقاعدة الرشد في خلافهم « 1 » ) . فان ابن شبرمة
هامش
( 1 ) ( ) راجع روايات الترجيح بمخالفة العامة في باب تعارض الأدلة الشرعية . منها مقبولة عمر بن حنظلة وفيها قال الإمام الصادق ( ع ) ( ما خالف العامة ففيه الرشاد ) وسائل الشيعة ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 ح 1 .