الظهور .
ثانيهما : عدم معاصرة ابن مهزيار للإمام الباقر ( ع ) ، وكبراه حجية النقل التاريخي .
والكبرى الأولى حجة في نفسها ، دون الثانية : فان أكثر ما نقل تاريخيا ، غير معتبر . فيكون من تعارض الحجة وأللاحجة ، ويقدم الظهور اللفظي في المعاصرة ، على هذا النقل التاريخي . الا ان يقال : ان هذا الظن يبلغ درجة اليقين أو الاطمئنان ، فيقدم .
الثالث : ظهور الرواية في معاصرة ابن مهزيار لأبن شبرمة ، المعاصر للإمام الباقر ( ع ) . فان ادعينا اتحاده ، فيتعين وجود ابن مهزيار في زمن الإمام الباقر ( ع ) . مع قطع النظر عن كونه كان موجودا في زمن الإمام الجواد ( ع ) . باعتبار تعدد المصداق . وان تعدد كان وجها آخر ، فيكون الراوي أولهما .
فينتج : ان الرواية ليست مرسلة لعدم الحاجة إلى افتراض راو محذوف بين ابن مهزيار وأبي جعفر الأول . وعدم الإرسال يساوي - عرفا - الإسناد . إذ لا ثالث لهما ، سواء كان تقابلهما من تقابل الضدين أو من تقابل النقيضين .
واما الشق الثاني لإثبات الإرسال ، وهو قول الراوي : قيل له . فليس بصحيح .
قال في المحاضرات : لأن مجرد عدم ذكر السائل لا يكون قرينة على الإرسال . بل لعل عدم ذكره له دخل في المقصود .
أقول : هذا إنما يتم لو كان عدم ذكر السائل لعنوان ثانوي كعدم توريطه اجتماعيا . اما إذا كان السبب هو العنوان الأولي ، فهو الإرسال . ومع الترديد
منهج الأصول — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٥