تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يذهب إلى الحرمة ، فيكون الرشد في الحلية . وهذا قابل للمناقشة كبرى وصغرى : اما صغرى فلأنه لم تثبت فتوى ابن شبرمة الا بهذا الخبر غير المعتبر . واما كبرى فلأن مورد تطبيق القاعدة هو وجود الشهرة عندهم أو انه مذهب السلطة . اما مجرد وجود قائل به فلا يكفي لذلك . فان الاختلافات بينهم كثيرة . الوجه الثالث : التمسك بقوله تعالى : « فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء » « 1 » ) . وهذه كانت امرأته حلالا . فتكون صغرى للآية . إلا أنه قابل للمناقشة ، لأننا نفهم من الآية استحداث أصل النكاح ، لا استمراره . والكلام هنا في الثاني دون الأول . الوجه الرابع : استصحاب حلية هذه المرأة ، فإنها كانت زوجة محللة قبل الرضاع ونشك في حرمتها بعده ، فنستصحب الحلية . والموضوع ثابت وهو الزوجة نفسها . لا يقال : ان الموضوع قد تغير ، فإنه كان سابقا : ذات الزوجة . وأصبح الآن بقيد الرضاع . فإنه يقال : ان في هذا غفلة عن المطلب ، لأن كل استصحاب فيه تغيّر ما وإلا لم يحصل الشك في اللاحق . إلا أن تكون الخصوصية الحادثة مغيرة للموضوع أساسا فلا يجري الاستصحاب . والمقام ليس منه .
هامش
( 1 ) ( ) النساء / 3 .