تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
يبقى احتمال الإرسال موجودا ، وتسقط الرواية عن الحجية . الا ان الإنصاف انها ظاهرة في الإسناد من هذه الناحية ، فكأنه قال : قيل له وأنا حاضر ، ولا أهمية لشخص السائل . الا ان الذي يهون الخطب هو وجود عيب اسبق في الرواية ، وهو ضعف صالح بن أبي حماد . فالنتيجة : ان كل الروايات التي سردناها غير مثبتة لبطلان زوجية المرضعة الأولى . ولم يثبت إجماع ولا شهرة . ومقتضى القاعدة استصحاب الزوجية ، ما لم نقل بوضع المشتق للأعم . فهذه هي ثمرة البحث في المشتق . فليس بحثه بدون ثمرة ، كما يستشكل المتأخرون . وتكون الثمرة أوضح في المسألة الثالثة ، لوجود الفصل الزماني العرفي . وعلى أي حال ، يبقى في النفس شيء من القول بالحلية ، لوجود شهرة ونحوها بالقول بالحرمة . فيكون من الجرأة القول بالحلية . فيكون مقتضى الاحتياط الوجوبي حرمة الكبيرة . الا ان مقتضى الاحتياط أيضا ، ان يؤمر الزوج بطلاقها ، ليصح نكاحها من غيره لترتيب آثار النفقة والتوارث . * * * المسألة الثالثة : حرمة المرضعة الثالثة التي أرضعت الصغيرة ، بعد أن حرمت . وما يحتمل أن يكون دليلا على الحرمة أمران : الأمر الأول : ان نزعم ان المشهور ذهب إلى الحرمة ، والشهرة حجة .