يبقى احتمال الإرسال موجودا ، وتسقط الرواية عن الحجية .
الا ان الإنصاف انها ظاهرة في الإسناد من هذه الناحية ، فكأنه قال : قيل له وأنا حاضر ، ولا أهمية لشخص السائل .
الا ان الذي يهون الخطب هو وجود عيب اسبق في الرواية ، وهو ضعف صالح بن أبي حماد .
فالنتيجة : ان كل الروايات التي سردناها غير مثبتة لبطلان زوجية المرضعة الأولى . ولم يثبت إجماع ولا شهرة . ومقتضى القاعدة استصحاب الزوجية ، ما لم نقل بوضع المشتق للأعم . فهذه هي ثمرة البحث في المشتق . فليس بحثه بدون ثمرة ، كما يستشكل المتأخرون .
وتكون الثمرة أوضح في المسألة الثالثة ، لوجود الفصل الزماني العرفي .
وعلى أي حال ، يبقى في النفس شيء من القول بالحلية ، لوجود شهرة ونحوها بالقول بالحرمة . فيكون من الجرأة القول بالحلية . فيكون مقتضى الاحتياط الوجوبي حرمة الكبيرة .
الا ان مقتضى الاحتياط أيضا ، ان يؤمر الزوج بطلاقها ، ليصح نكاحها من غيره لترتيب آثار النفقة والتوارث .
* * * المسألة الثالثة : حرمة المرضعة الثالثة التي أرضعت الصغيرة ، بعد أن حرمت . وما يحتمل أن يكون دليلا على الحرمة أمران :
الأمر الأول : ان نزعم ان المشهور ذهب إلى الحرمة ، والشهرة حجة .
منهج الأصول — صفحة 226
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٦