تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بابي جعفر الثاني وهو الجواد ( ع ) بقرينة انه أدركه واخذ عنه فليس فيه انه سمع منه ذلك بل قال قيل له وجاز ان يكون سمع ذلك بواسطة فالإرسال متحقق على التقديرين مع أن هذا الثاني بعيد لأن إطلاق أبي جعفر لا يحمل على الجواد ( ع ) . فيكون الإشكال ذا شقين : أما الشق الأول : فباعتبار ما ثبت تاريخيا من أن ابن مهزيار لم يعاصر الباقر ( ع ) ، بل عاصر الرضا والجواد . واما الشق الثاني : فمن جهة قوله : قيل له . فيثبت الإرسال لمجهولية القائل . وقيل في الدفاع ضد الإشكال الأول : ان المشهور قد عمل بها ، فإنهم حرموا المرضعتين وعمل الأصحاب يجبر السند ، فيكون الضعيف حجة . الا ان الصحيح ان هذا الدفاع غير صحيح لا كبرى ولا صغرى : اما كبرى فان عمل المشهور لا يجبر ضعف السند ولا الدلالة . وان حصل إجماع ، بل الإجماع يسقط لأنه مدركيٌ . فالشهرة المدركية أولى بالسقوط . واما صغرى ، فلأنه لم يحرز استناد عمل المشهور إلى هذه الرواية ، فهو اما مشكوك أو محرز العدم . اما كونه مشكوكا فلا يحتاج إلى زيادة مؤونة فلعل لهم أدلة عديدة لم تصل إلينا . وأما كونه محرز العدم فقد قربه في المحاضرات « 1 » ) : بان المشهور أفتى
هامش
( 1 ) 1 / 236 .
منهج الأصول — صفحة 223 | السيد محمد الصدر