تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
نسأل . قال ( ع ) : نعم . قال : فهل عليكم ان تجيبوا . قال : لا . ذلك إلينا . خصوصاً انه لم يقع سؤال عن الكبيرة لكي يجب على الإمام جوابه . فيمكن ان تقول : ان المورد مشمول لقوله : دعوا الناس على غفلاتهم . وان الإمام وجد مصلحة في حفظ هذه الأسرة ، وترك السائل على غفلته ، ليستصحب زوجية زوجته المرضعة . والنتيجة : ان الإطلاق المقامي غير صحيح ، وان الصحيحتين لا تدلان على حرمة الكبيرة ، ولا على حليتها ، وإنما هي مسكوت عنها . الثالثة : خبر علي بن مهزيار « 1 » ) . وهو دال على ما نحن فيه في المقام . علي بن مهزيار عن أبي جعفر ( ع ) : قال : قيل له : ان رجلا تزوج بجارية صغيرة وأرضعتها امرأته ، ثم أرضعتها امرأة له أخرى . فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه . فقال أبو جعفر ( ع ) : أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولًا . فاما الأخيرة فلم تحرم عليه ، كأنها أرضعت ابنته . والرواية واضحة الدلالة لو تمت سنداً . وقد استشكل عليه في المسالك « 2 » ) . بثلاثة إشكالات ترجع إلى اثنين ، والثاني له شقان قال ما نصه : لكنها ضعيفة السند في طريقها صالح بن أبي حماد وهو ضعيف « 3 » ) ومع ذلك فهي مرسلة لأن المراد بابي جعفر حيث يطلق الباقر ( ع ) وبقرينة قول ابن شبرمة في مقابله لأنه كان في زمنه وابن مهزيار لم يدرك الباقر ( ع ) ولو أريد
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 14 . ( 2 ) في شرح ذيل المسألة الرابعة من أحكام الرضاع من كتاب النكاح . ( 3 ) قال النجاشي : كان امره ملتبساً يعرف وينكر ( معجم رجال الحديث : 9 / 5 ) .