يراد منها نكاح آخر غير ما يراد من التزويج ، وليس هناك نكاح آخر الا الكبيرة .
الا ان هذا قابل للمناقشة طبعا ، وذلك : لأن التزويج والنكاح وان كانا مختلفين مفهوما من حيث تضمن الثاني للدخول دون الأول . لكنهما عرفا واحد . ولا أقل من الاحتمال ، فالمتكلم مخير بينهما . والمهم إبطال المعنى بأية مادة .
فهذه الوجوه الأربعة غير تامة للاستدلال على حرمة الكبيرة .
تبقى خطوة واحدة ، إذ يمكن ان يقال : ان الروايتين الصحيحتين سندا ، يمكن ان تكونا ظاهرتين في صحة عقد الأولى بتقريبين :
الأول : مفهوم جملة فسد النكاح . أي نكاح الصغيرة . فيكون مفهومها ان نكاح الكبيرة صحيح .
لكن هذه الجملة ليس لها مفهوم ، فإنها أضعف من الجملة الوصفية .
الثاني : ان المرأة الكبيرة المرضعة ، لو كانت تحرم لوجب على الإمام بيان حرمتها . وحيث لم يبين الإمام ذلك ، كان قرينة مقامية على بقاء زوجية الكبيرة .
ومما يدعم ذلك : ان الصحيح ان المشتق موضوع لخصوص المتلبس ، فلا تكون هذه الكبيرة ، صغرى : لأمهات نسائكم .
لكن الكبرى غير تامة : إذ ان الأئمة عليهم السلام غير مسؤولين دائما عن بيان الواقعيات لكل الناس .
ففي بعض الروايات ورد ما مضمونه : انه يقول الراوي : هل علينا ان
منهج الأصول — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢١