ولنا تعليقان على ذلك أحدهما كبروي والآخر صغروي :
1 - ان هذا الذي زعمه المحقق الأستاذ لا يلتزم به هو نفسه في الفقه . فإنه يرى هو وغيره : ان العرف محكم في الكبريات والصغريات .
2 - انه لا يجتمع هذان العنوانان حتى بالنظر العرفي . ويكفي ان نتصور ان العرف إذا الفت إلى هذا المورد فإنه يقر بعدم الاجتماع . وإنما لغفلته يتوهم ذلك .
الوجه الخامس : وله مقدمتان :
المقدمة الأولى : ان العلة وان تقدمت على المعلول رتبة . الا انها متحدة معه زمانا .
المقدمة الثانية : ان المتضايفين متساويان في الرتبة وفي الزمان ومشتركان في القوة والفعل .
فالأمية وان تأخرت على فسخ الزوجية رتبة الا انها متفقة معها زمانا . كما هو الحال في الحكم والموضوع . لأن نسبتهما نسبة العلة والمعلول .
وحيث إن ارتفاع الزوجية عن الصغيرة معلول لحدوث عنوان البنوة لها ، فكان متأخرا عنها رتبة ومتحدا معها زمانا ، قضاء لحق العلية والمعلولية .
وبما ان عنوان أمومة الكبيرة تحقق في ظرف ثبوت عنوان بنوة الصغيرة ، فإنهما متضايفان ، والمتضايفان متكافئان في القوة والفعل . فتكون الكبيرة أماً للصغيرة في رتبة ثبوتها ، التي هي علة لارتفاع الزوجية ، فتجتمع معها زمانا . ففي مرتبة الأمية لم تكن الزوجية زائلة ، وتكون مشمولة لأدلة التحريم .
أجاب عنه بجوابين نعرضهما مع مناقشتهما :
الجواب الأول : انه لا اثر للرتبة في موضوعات الأحكام الشرعية . وإنما
منهج الأصول — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٥