بالمدعى هنا عدمي ، وهو هدم الزوجية .
3 - ان العلة لارتفاع الزوجية حكم الشارع وليست البنتية علة حقيقة . وإنما ارتفعت لاختلال موضوعها لحرمة الزواج بالمحارم . بعد ضم مقدمة شرعية أيضا ، بأنها من المحارم الرضاعية .
فالمحصل هو وجود المانع والرافع ، وليس وجود العلة لا حقيقة ولا تعبداً . وتصور الموضوعات الشرعية كالعلل ليس بصحيح .
الوجه السادس : الروايات .
وما يمكن ان يستدل به من الروايات ثلاثة اثنان منها معتبرة سندا ، لكن دلالتها قابلة للمناقشة . وواحدة ضعيفة السند .
الأولى : صحيحة « 1 » عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : في رجل تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته وأم ولده . قال : تحرم عليه . أقول : هذا الضمير يعود إلى الصغيرة حسب السياق . كما أن الظاهر أن الرضاع جامع للشرائط ، كما أنه من لبنه لأنه يقول : أم ولده .
وقد يقال : انها لا تدل على حرمة الكبيرة ، اما حرمة الصغيرة فقد سلمنا بها وهو مضمون المسألة الأولى ، دون هذه المسألة . واما الكبيرة فمسكوت عنها .
الا انه يمكن الجواب عن ذلك بإحداث احتمالات - كأطروحة على الأقل - لإدخال الكبيرة في محل الكلام :
الأول : ان يكون الضمير في الجواب راجعا إلى الكبيرة ، خصوصا وانها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 10 حديث 2 .