تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قريبة عليه ، فعوده إليها أقرب . فتكون الرواية دالة على حرمة الكبيرة وساكتة عن الصغيرة . ومنشأ هذا السكوت - كأطروحة ايضاً - وضوح حرمة الصغيرة ، اما الكبيرة فتحتاج إلى بيان . لكن هذا الاحتمال غير صحيح ، لأن هذه الكبرى إنما تكون صحيحة في السياق الواحد . والظاهر أن مناسبة الجواب للسؤال ، يقتضي عود الضمير إلى الصغيرة . الثاني : إدخال كبرى لغوية غير معهودة عرضناها في بحث الفقه . وحاصلها : ان هناك شيئا اصطلحنا عليه بالإيهام الاثباتي . وحاصل فكرته : ان المقصود الظاهري لكلام ما يكون واحداً ، بينما يكون المقصود الواقعي متعددا . وكان مثاله في الفقه ، قوله تعالى : « حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى » « 1 » . فقد قيل في الصلاة الوسطى عدة أقوال مبنية على ظاهر الحال من أنها صلاة واحدة مرددة بين الصلوات . وتوجد رواية معتبرة تعينها بصلاة الظهر « 2 » 2 ) . وقلنا انه بحسب الظاهر : ان المراد منها صلاة متساوية النسبة إلى الصلوات كلها ، وهي معنى منطبق عليها جميعا . فكل فريضة هي صلاة وسطى بلحاظ معين . فيمكن ان يكون المراد كل الصلوات على نحو العموم الاستغراقي لا المجموعي . ويكون المراد الإشارة إلى كل واحدة بحيالها واستقلالها ، فيكون في المورد إيهام إثباتي .
هامش
( 1 ) البقرة / 238 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها ، باب 5 .