والاستدلال على حرمتها ، تارة يكون على طبق القواعد العامة أي في باب المشتق . وأخرى من أدلة خاصة من السنة الشريفة كما يأتي .
اما الاستدلال على مقتضى القواعد : فقد قرّب في المحاضرات « 1 » ) وجوها ستة للاستدلال :
الوجه الأول : صدق عنوان أم الزوجة عليها ، وأم الزوجة محرمة في الكتاب والسنة . والكبرى خارجة عن بحث المشتق وإنما هو تنقيح للصغرى .
وأجاب عليه ( قدس سره ) ، بأنه يتوقف على القول بالأعم ، لأن الزوجية انتهت ثم تحققت البنتية ، ولم يجتمعا . فالطعن إذن ، في الصغرى من هذا الوجه .
الوجه الثاني : صدق عنوان « وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ » . وأجاب عنه انه أيضا متوقف على وضع المشتق للأعم . وهو خلاف ظهور الآية بالفعلية .
وتعليقنا عليه :
أولًا : ان هذا الدليل تكرار للدليل السابق . فان السابق اخذ عنوان أم الزوجة ، وهنا اخذ عنوان أمهات نسائكم ، وهو هو عرفا .
ثانياً : ان لفظ أم غير مشتق . وقد قربنا ذلك فيما سبق . وحينئذ لا ربط له بوضع المشتق للمتلبس أو الأعم .
وتستطيع القول : انه إذا أمكن جر الخلاف في المشتق إلى خارجه . فإنه يكون موضوعا يقينياً لخصوص المتلبس ولا يشمل غيره . فان الجدار إذا هدم لا يبقى اسمه جدار . وكان الأولى بالمحقق الأستاذ ان يقول هذا ، فلم يجتمع عنوان الأمية والزوجية في زمن واحد ، ليصدق أمهات نسائكم .
هامش
( 1 ) ( ) 1 / 231 - 239 .