تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لا يتوقف عليه القول بالوضع للأعم في المشتق . أو مما لا يتوقف عليه إلحاق عنوان الزوجية بالمشتق . كما قال الشيخ الآخوند ، واستدل عليه بعبارة الإيضاح . فأما أن نطعن بهذه الفكرة كصغرى ، أو بتلك الفكرة ككبرى . أي انها حتى لو كانت الفاظاً مشتقة ، فلا اثر للاستدلال هنا ، وإنما الاستدلال بالكتاب والسنة ابتداء . وعلى أي حال ، فهي إذا كانت مشتقة دخلت في العنوان بلا إشكال . وان كانت جامدة ، لم يكن الاستشهاد بعبارة الإيضاح سببا لدخولها . نعم ، لو أخذناه كما أخذه الشيخ الآخوند مسلم الجمود . واعتقدنا ان الإيضاح يعتقد ذلك ايضاً ، كان له وجه . الا ان عبارته نص باندراجه في المشتق والا لما جعله صغرى له . ومثال الإيضاح « 1 » : من له زوجتان صغيرة وكبيرة دخل بها . فأرضعت الكبيرة الصغيرة ، ثم أرضعتها أخرى . فتحرم الأولى ويتوقف تحريم الثانية على صدق المشتق . مع أنهما معا محل إشكال ، وفي الحقيقة يتوقف القول بحرمة كلتا الزوجيتين على إطلاق المشتق على الأعم . لأن الزوجية والبنوة لم يجتمعا طرفة عين في كلتا الزوجتين . ما لم يحصل تعبد شرعي أو القول بوضع المشتق للأعم . مضافا إلى عدم صدق الربيبة بالرضاع . وإذا سلمناه فهي ممن كانت بنتاً قبل الزواج من أمها . وفي الحقيقة ان هذه المسألة تنحل إلى ثلاث مسائل : الأولى : تحريم البنت أي الزوجة الصغيرة على الزوج .
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 59
منهج الأصول — صفحة 210 | السيد محمد الصدر