والقيام الأول ، غير زيد والقيام الثاني . ويكون ذلك أوضح لو تغير إلى الجلوس .
وحينئذ ، نستطيع ان نؤكد ان تغير النسبة بتغير الموضوع إنما هو في عامل الحركة والتغير ، لا في عالم الثبات . فان الحصة الثانية من عامل الواقع لا يتغير فيها الموضوع . لأنه على عدد الطرفينات - لو صح التعبير - توجد نسب بعددها .
أما هنا في عالم الحركة والتغير يكون الموضوع ، لا الطرفين ، قابلًا للتغير . أو قل : إنها نسبة ثابتة ، وليست الثانية هي الأولى . ولو تبدل القيام إلى الجلوس كان التغير في النسبة واضحاً ، وليس فلسفياً فحسب بل عرفياً وأصولياً .
وينبغي الالتفات إلى أن ما يقوله صدر المتألهين من الحركة الجوهرية إنما هي في الماهيات الخارجية لا الواقع ، فلا تثبت حركة الواقع بذلك .
المقدمة الثامنة : ان الألفاظ عموماً يقيد بعضها بعضاً ، كالفعل للفاعل والخبر للمبتدأ ، وبالعكس . وهو تقييد واقعي لا اصطلاحي . أو قل : هو تقييد أصولي لا نحوي .
وكذلك تقييد الهيئة للمادة وبالعكس ، فان في هيئات الجمل التامة والناقصة يكون المقيد الأساسي هو الطرفان لبعضهما البعض .
ونسأل هنا عن العلاقة بين النسبة والتقييد . وفيه احتمالان :
الأول : التساوي . وان النسبة هي القيد ، وأنهما تعبيران عن معنى واحد .
الثاني : أن تكون النسبة في طول التقييد ، أو بالعكس . وليس هو هي . ففي
منهج الأصول — صفحة 183
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٣