تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الثالث : وهو يصلح ان يكون مقدمة مستقلة : إنني ذكرت فيما سبق ان النسبة الحرفية يستحيل على المشهور أن تكون كلية ، بل هي جزئية بين طرفين جزئيين . لكنني كررت ان النسبة ان كانت بين طرفين جزئيين فهي جزئية ، ولا يمكن أن تكون كلية ، وان كانا كليين فهي كلية ، ويستحيل أن تكون جزئية . أما الحصة الأخرى من عالم الواقع ، فهي عالم الكليات ، فتكون النسبة كلية وإذا كان أحد الطرفين كلياً والآخر جزئياً ، فالنسبة جزئية . لأن النسبة تتبع أخس المقدمات ويستحيل تعلق النسبة الكلية بطرف جزئي . فتحصل ممّا في هذه المقدمة أمران على الأقل : الأمر الأول : انه خلافاً للمشهور ، فان المعنى الحرفي يمكن ان يتصف في بعض حصصه بالكلية وبالعمومية . ومن هنا ان يقال : بأن حصص المعنى الحرفي ، إذا لاحظناها من هذه الجهة على ثلاثة أشكال : 1 - الحصة التي لا تتصف بالكلية ولا بالعمومية ، وهي ما إذا كان طرفاها أو أحدهما جزئياً . وتكون خاصة غير عامة ، فلا تتصف بالإجمال والإهمال ، لتحددها بحدود طرفيها معاً ، وهما موجودان . 2 - الحصة التي تتصف بالكلية لا بالجزئية ولا بالعمومية فيما إذا كان طرفاها واقعيين كليين . فتكون النسبة كلية ، وليست عامة لأنها متقومة بطرفيها . والمفروض أنهما موجودان . 3 - الحصة التي تتصف بالعمومية دون الكلية . كما لو كان الحروف أو الهيئات غير مرتبطة بطرفين كاملين . كما قلنا ( بمن ) أو ( على ) أو