ذلك الأسد المرئي . بل تبقى بعض الخصائص مرددة ومجملة ، فتكون قابلة للانطباق على كثيرين . فيكون كلياً .
وهذا المعنى لا تختلف فيه الأسماء والأفعال والحروف . فندعي هنا ان وضعها كلها كان خاصاً ثم أصبح عاماً .
والتعبير هنا بلفظ العام أفضل واشمل من الكلي . لا معنى الكلي : صحة الانطباق على كثيرين . وهي خاصة بالأسماء . ونحن ندعي شمول الأطروحة للأسماء والحروف .
أما العام بالمعنى الذي اصطلحناه ، فهو قريب المعنى من الكلي . لأن فيه نحواً من الإجمال والتسامح والجهالة ، تجعله قابلا للصدق على كثيرين ، كما قلنا إن الصور الذهنية في ذهن المتكلم جزئية ، لكنها في ذهن السامع عامة أو كلية . ومهما أضاف السامع من صفات على المعنى الذي سمعه ، فإنه يبقى كلياً أو قل : عاماً ، بالنسبة إلى صفات أخرى ، ولا يتحول الكلي جزئياً .
وعلى أي حال ، فالأولى هنا ان نستعمل لفظ العام ، ليكون الوضع خاصاً والموضوع له عام في كل من الأسماء والأفعال والحروف .
أما العمومية في الأسماء فهي واضحة ، باعتبارها أسماء أجناس .
وأما العمومية في الأفعال ، فبأحد تقريبين :
التقريب الأول : الخفاء والإهمال - لو صح التعبير - في جملة من خصائصها ومميزاتها . من حيث المكان والزمان والفاعل ، وغيرها . وكلها خصوصيات مهملة ، فيكون الاستعمال في معنى عام .
التقريب الثاني : ان مواد الأفعال موادها أسماء أجناس طرأت عليها هيئة
منهج الأصول — صفحة 178
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٨