والمعنى المستعمل فيه غير مقيد ) .
ثالثاً : انه يمكن قياس الحروف على الأسماء . وذلك في مرتبتين :
1 - انه كما أن الأسماء لم يؤخذ فيها المعنى الاستقلالي قيداً ، كذلك الحروف لم يؤخذ فيها المعنى الآلي قيدا . فالاسم والحرف وضعا لذات المعنى . وهو كلي قابل للانطباق على كثيرين . فالموضوع له عام .
2 - انها لوحظت كذلك ، فكما ان اللحاظ الاستقلالي للأسماء لم يوجب كونها جزئية . كذلك اللحاظ الآلي في الحروف لم يوجب كونها جزئية .
ثم إنه ( قدس سره ) أشكل على نفسه : بان البحث انتج : ان الأسماء والحروف بمعنى واحد ، فالابتداء يعبر عنه تارة بهذا الاسم وتارة بمن . وحينئذ لم يبق فرق بين الأسماء والحروف ، ولكنه موجود بالضرورة . وللزم جواز استعمال بعضها في محل بعض وهو من أفحش الأغلاط .
وأجاب ( قدس سره ) بما لا يخلو من إجمال ، من حيث إن المعنى الاسمي وضع ليراد به المعنى بما هو هو ، والمعنى الحرفي وضع ليراد به كونه أداة لغيره .
فقوله : ليراد . قد تفسر بشرط الواضع أو هدف الواضع أو أمر الواضع أو هدف الاستعمال . ونحو ذلك .
ونجيب على هذا الأخير : انه أما ان يكون أمر الواضع أو شرطه أو هدفه . وكلها فاسدة .
منهج الأصول — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٣