المختار .
اختار الشيخ صاحب الكفاية : ان المعنى الذي وضعت له الحروف - كما في الأسماء - عام أو كلي وليس خاصا أو جزئيا ، كما عليه المشهور .
قال : لأن الخصوصية المتوهمة اما ان تجعل المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا أو جزئيا ذهنيا وعلى كلا التقديرين تكون النتيجة باطلة وإذا كان اللازم باطلا فالملزوم مثله فالمعنى الحرفي ليس جزئياً . أما الخصوصية الخارجية فغير محتملة دائماً ، لأنها قد تنتفي أحيانا يقيناً ، كما في الأمر والنهي . لعدم وقوعهما بعد ، ومتعلقهما كلي دائماً . وينبغي كونه كذلك في جميع الموارد بضميمة التماثل في الاستعمال فيجعلها واحدا .
وأما الخصوصية الذهنية فباعتبار ان المعنى لا يكون حرفا ، الا إذا لوحظ آلة في غيره ، كالعرض الذي يكون في غيره . فيكون المعنى الذهني جزئياً باعتبار تعدد اللحاظ .
وأجاب صاحب الكفاية على ذلك بوجوه :
أولًا : ان هذا اللحاظ لا يمكن ان يأخذه المتكلم في المعنى المستعمل فيه ، والا لزم طرو لحاظين على ملحوظ واحد . لأن المعنى الموضوع له مقيد ذهني بالآلية والاندراج والفنائية ، والاستعمال حينما يأتي إلى ذهن المتكلم يحتاج إلى لحاظ وهو أيضا لحاظ ذهني ، فاجتمع لحاظان في ذهن المستعمل في آن واحد ، أحدهما للوضع والآخر للاستعمال .
ثانياً : ان المعنى الموضوع له حينما يقيد بقيد ذهني ، يصبح كليا عقليا غير قابل للانطباق على الخارج الا بالتجريد والمجاز ( لأن المعنى الموضوع له مقيد
منهج الأصول — صفحة 132
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٢