تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ان نفهم معنى الوقوع والحصول بالدلالة المطابقية أو التضمنية من الهيئة . مع اننا لا نفهم معنى الحدوث بل مصداقه . لكن يجاب عليه : بأننا نرفع اليد عن مفهوم الوقوع في الهيئة ، وإنما هو مأخوذ في معنى المادة ، أي ان مادة الذهاب ، تدل على حصول الذهاب . وتدل الهيئة على ربط الحصة المفهومية من الزمن بالمادة ربطا حرفيا ، من حيث حصوله في الزمن الماضي فالهيئة لا تدل على الزمن لا مطابقة ولا تضمناً ، بل تدل على تقييد المادة بالزمن . وهذا هو النحو الثالث الذي نسميه بالالتزام ، وان لم يكن كذلك بالاصطلاح . فقد تحصل عدة أشكال من الفهم والأطروحات الممكنة في دلالة الفعل على الزمن بالمعنى الحرفي الذي يناسب الهيئة ، ولا إشكال فيه . كل ما في الأمر ان هيئة الماضي تدل على الوقوع في الزمن الماضي وهيئة المضارع تدل على الوقوع في المستقبل . وأنا اعتقد ان المضارع يدل على المستقبل إذا لم توجد قرينة وعناية للدلالة على الحاضر . ومن هنا ينسبق إليه . لا يقال : انه موضوع للجامع بين الحاضر والمستقبل . فإنه يقال : ان الجامع لا ينسبق ، بل الحصة . مع أن هذا الانسباق حاصل في المستقبل . نعم يصلح هذا ان يكون دليلا على عدم الانسباق إلى الحاضر خاصة . فان قلت : فان استعماله في الحاضر ، لا يحتاج إلى قرينة وهي علامة الحقيقة . قلنا : يمكن إنكار ذلك . كل ما في الأمر ان القرينة ارتكازية معتادة .
منهج الأصول — صفحة 115 | السيد محمد الصدر