المحتملة .
وذلك : اننا نخرج أولًا كل ما ارتبط بالتقييد بالزمان بالحمل الشايع أي واقع الزمان ، سواء أريد به واقع الزمان المطلق أو واقعه المقيد . لما قلناه من ضرورة وحدة العالم بين القيد والمقيد . والمفروض ان المقيد هنا عالم المفهوم أي الوجود الذهني ، والقيد موجود خارجي .
فخرجت بذلك عدة احتمالات ، كلها تندرج تحت هذا العنوان بل هذا أولى بالبطلان من النحو السابق . لأن المفروض ان واقع الزمن غير الموضوع له يكون قيدا . بخلافه على النحو السابق . فان المفروض أنه يكون موضوعا له ، إذن ، فكونه قيدا أكثر احتمالا .
فان قلت : اننا أجبنا عن هذا الإشكال هناك : بان واقع الزمان يصبح مفهوما بالاستعمال . فلا يكون فيه بأس .
قلنا : ذلك الجواب لا يأتي هنا ، للفرق الذي أشرنا إليه ، بين النحويين . فان ذات الزمان خارجة في النحو الثاني عن الموضوع له . فهي خارجة عن المستعمل فيه الحقيقي . فإذا لم يستعمل فيه اللفظ لم يتحول من واقع إلى مفهوم .
فالمادة المفهومية المستعمل فيها اللفظ ، تكون مقيدة ، بواقع الزمان الخارجي ، لا بمفهومه . وهو أوضح إشكالا هنا وأولى بالخروج عن الصور الممكنة .
ويبقى إخراج شيء آخر ، وهو كون مطلق مفهوم الزمان على سعته قيدا . فإنه غير محتمل . فيخرج هذا سواء كان قيدا في المادة أو الهيئة . لأن مطلق
منهج الأصول — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٣