تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لا يقال هنا : ان الهيئة لو كانت دالة على حصة خارجية من الزمن لفهمناها بالدلالة المطابقية ودلت على مفهوم الزمان ، ضمن تلك الحصة ، وهو منفي بالوجدان . فهنا يقال : انها استعملت في الزمان بالمعنى الحرفي لا الاسمي . وبذلك أصبحت قيدا للمادة ، لا مفهوم الزمان . وإنما هو مقيد للمادة على نحو الاستعمال الحرفي ، والهيئات كالحروف قيد حرفي للمادة . الصورة الثانية : ويصار إليها بعد فشل الصورة الأولى ، وهو دخول الزمان في دلالة الأفعال قيدا أو تقيدا . فهنا يقال : بدخولها تقيدا لا قيدا . يعني ان الزمن مرتبط بالأفعال ، دون ذاته . وبهذا يختلف عن الأول حيث كان يفترض فيها كون ذات الزمان موضوعا له . وان الزمان داخل ذاتا اما بمفهومه أو بواقعه كما فصلنا . اما هنا فهو خارج عن المعنى الموضوع له . وإنما الداخل هو التقيدية . وهذا معنى سينفعنا في بعض التفاصيل . فتكون المادة موضوعة لمعنى الضرب مثلا . والهيئة موضوعة لمعنى التقيد بالزمان . فالإشكال الساري في عدد من الصور السابقة لا يأتي هنا . لعدم دخول ذات الزمن . والدلالة هنا بالملازمة لا بالمطابقة ، لأن وجود التقيد دال على وجود القيد . وحينئذ ترد هنا تقسيمات تشبه التقسيمات السابقة ، فان طرف التقييد هل هو مفهوم الزمان بالحمل الأولي أو هو واقعه بالحمل الشايع . مضافا إلى أن طرف التقييد هل هو مطلق الزمان أو هو مصداقه وحصة منه . كما هو الصحيح وجدانا مضافا إلى كون المقيد هل هو المادة أو الهيئة . فالاحتمالات ثمانية . وينبغي الإشارة هنا إلى إخراج ما هو غير محتمل من التقسيمات