تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الزمان لم يؤخذ لا في الماضي ولا في المضارع . وإنما أخذت حصة خاصة منه . ويبقى من المحتمل عمليا : أخذ مفهوم حصة من الزمن ، خارجة عن المعنى الموضوع له . وتكون الهيئة دالة على الربط به ، أي الوقوع في الزمن الماضي . بقيت احتمالات بسيطة ، مربوطة بالتقييد بمفهوم الزمان . وأحدها غير محتمل ، وهو ان يكون مطلق الزمان الساري قيدا . لأن الفعل الماضي لابد ان يكون مقيدا بالماضي وكذا المضارع ، لابد ان يكون مقيدا بالحصة . فاحتمال كون الفعل دالا على مطلق الزمن باطل . بقي احتمال دلالته على مفهوم حصة خاصة من الزمن ، على أن يكون التقيد داخلا وذات الزمان خارجة . وفي المقيد احتمالان هو ان يكون المقيَّد هو المادة والآخر ان يكون هو الهيئة . فنقول : اما تقييد المادة الدالة على الكلي أو الماهية المجردة ، فهو في نفسه غير محتمل دخول الزمان فيها . وإنما تقيد بقيد خارجي عنها ، أي بقرينة متصلة كالهيئة ، فإذا كان الزمان قيدا للمادة فإنما هو باعتبار الهيئة . واما لو كان قيدا للهيئة ابتداء ، فيقع السؤال عما هو الجزء الثاني لها وهو المقيد . ويمكن ان يجاب : بان المقيد هو الوقوع أو الحدوث ، يعني الوقوع في الزمن الماضي . فالهيئة تدل على الربط الحرفي بين الحدوث والزمان والفعل . وهذا وان كان قريبا من الذوق ، الا انه غير صحيح ، لأن اللازم من ذلك