اما الصورة الأولى : وهي أحد الاحتمالات المستفادة من المحاضرات ، وهي دخول الزمان مطابقة قيدا وتقيدا .
فدخول الزمان هنا قيدا ، أي بذاته ، بحيث تكون ذات الزمان قيدا في الفعل . وهذا له عدة أنحاء ، لأن الدخيل اما المفهوم أو الذات وعلى كلا التقديرين اما مطلق أو مقيد . فهنا عدة أنحاء :
النحو الأول : ان القيد هو مفهوم الزمان بالحمل الأولي . ومعناه اننا نفهم من هيئة الفعل بالمطابقة ، معنى الزمان ، أي معنى كلمة ( الزمان ) . وهذا وجداني البطلان .
النحو الثاني : ان القيد هو حصة من الزمن بالحمل الأولي ، وليس مطلق الزمان أو مفهومه . بل هو حصة منه كالزمن الماضي والزمن الحاضر ، ونحو ذلك .
وهذا ليس بصحيح ، وهو وجداني البطلان ، والا لفهمناه منه بالمطابقة . لأن معناه ان هناك نحواً من الترادف بين الهيئة وهذا المفهوم . فمن هيئة الفعل الماضي ، نفهم معنى ( الزمن الماضي ) . ولازمه : ان الجزء التحليلي للكلمة يحمل معنى كلمتين أو أكثر . لأن الهيئة جزء تحليلي من ( قام ) ومعناه كلمتان : الزمان الماضي . وفي المضارع أكثر من كلمتين وهي : الزمن الحاضر والمستقبل . وكله غير محتمل وخلاف الوجدان .
النحو الثالث : ان يكون مطلق الزمان قيدا بالحمل الشايع لا الأولي . أي واقع الزمان قد وضعت له الهيئة .
وبذلك يشبّه بالجزء الداخل قيدا وتقيدا . لأن القيد في الجزء هو الذات بالحمل الشايع ، يعني الذات الخارجية لا المفهومية .
منهج الأصول — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٠