ونحوه ، الا أصل الاتصاف لا وجود الزمان فيه .
ونحوه قوله تعالى : « إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً - إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً - إِنَّ اللّهَ كَانَ عليماً خبيراً - وكان الله غفوراً رحيماً - وكان الله غنيا حميداً » . وغيرها .
وهذا المعنى لا يعم غير هذا اللفظ ، وهو ( كان ) بصيغة الماضي ، دون أية مادة أو هيئة أخرى ، حتى المضارع والأمر من كان نفسها .
وهذا التفسير يناسب الاشتراك اللفظي أكثر من الاشتراك المعنوي ، لو قيل به بتصور جامع بين المعنيين . وذلك باعتبار أمرين :
الأمر الأول : ان الاشتراك المعنوي هو الأصل في اللغة والآخر مترتب عليه .
الأمر الثاني : ان الاشتراك اللفظي فرع التباين بين الماهيات . وهنا هذا التباين غير موجود . فان المادة تدل على أصل الوجود والهيئة تدل على الماضوية . فمن أين نعرف تعدد الوضع ولا دليل عليه .
فلا يكون هناك ماهيتان متباينتان لكي يقال : بالوضع المتعدد . إذ هو فرع التباين ، وهو هنا غير متصور .
وجوابه : ان التباين هنا لا يراد به التباين المنطقي ، كالتباين بين الأجناس والأنواع . وإنما يراد به تعدد المعنى لغة ومفهوما . فالمطلق بصفته مطلقا مباين للمقيد . والمقيد بقيد مباين للمقيد بقيد آخر .
فإذا علمنا ذلك ، فاستعمال كان في الماضوية أو حال كونها متضمنة للزمان ، مباين مع استعمال كان في الشأنية غير المتصفة بالزمان . لأن القيدين
منهج الأصول — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠١