بِإِذْنِ الله » - « وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ » . يعني في الماضي والحاضر والمستقبل « وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولًا » يعني من شانه ذلك في الأزمنة الثلاثة .
« وَمَا كَانَ هَ - ذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ » يعني ليس من شأنه ذلك . وهكذا قوله : « وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللّهِ » . وقوله : « وَمَا كَانَ لَنَا أَن نشرك بالله » . . . الخ .
فتحصل ان لكان معنيين وضعيين حقيقيين :
1 - الكون في الزمن الماضي .
2 - الشأنية والحال ، بغض النظر عن الزمن أساساً .
ولعله كان هذا بالأصل مجازا ، باعتبار انه كان في الزمن الماضي ، ولا يمكن زواله في المستقبل ، لأنه ليس من شأنه ذلك . فأصبح لازم الذات ، ثم لكثرة الاستعمال فيه أصبح حقيقة . كما يحتمل ان يكون هذا مصطلحا قرآنيا لم يسبق له استعمال في اللغة .
فأصبح من المشترك اللفظي في الأفعال ، ولهذا لا نحس بكونه مجازا . الا ان مشهور الأصوليين لم يعترفوا بوقوع المجازية في الأفعال ، ولا بوقوع الاشتراك اللفظي فيها . فوقعوا في حيرة من أمرهم .
وحيث يستحيل الحمل على الزمان ، يستحيل المعنى الأول ، فيتعين المعنى الثاني في الله سبحانه . فلا يفيد قوله : « وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً بَصِيراً » ،
منهج الأصول — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٠