كلي مع خصوصيات وصفات زائدة فصار الكلي الذي هو أمر ( واقعي ) جزء من الفرد الخارجي . وأدل دليل على الإمكان الوقوع .
واما المحذور الثاني ، وهو اننا سلمنا ان السرمدية ليست جزءا من الذات الإلهية ، فيلزم تعدد القدماء . فله أحد جوابين :
1 - ان السرمدية عنوان انتزاعي وليس له وجود حقيقي بحيال الذات الإلهية ومستقلا عنها ، ومنشأ انتزاعه ذات الله سبحانه ، لأنها عين ذاته ، فلا يلزم التعدد .
2 - ان تعدد القدماء المحال - ان سلمناه - فهو محال في عالم الخارج أي التعدد الاستقلالي عن الله تعالى . وليس محالا في عالم الواقع . فان عالم الواقع يحتوي على كليات كثيرة وأزلية ، ولم يلزم من ذلك تعدد القدماء بل كل ما فيه قديم ( استحالة اجتماع النقيضين ) فهي قديمة وأزلية لا تكذب طرفة عين .
وبذلك انتهى الوجه الأول من الأجوبة على النقض الرئيسي على دلالة الأفعال على الزمان ، من حيث انطباقها على الله سبحانه بحصة من الجامع وهي السرمدية .
ثانياً : ما قلناه في النقض السابق من تقريب المجاز ، لانعدام الفرق بين الماضي والمضارع . فصار انعدام الزمان سببا للمجازية لا محالة .
ثالثاً : ان الأفعال المسندة إلى الله تعالى تارة لها طرف واحد وهو الله تعالى ، وأخرى يكون لها أكثر من طرف .
فان تعددت الأطراف ، فلا إشكال في زمانيتها ، باعتبار الطرف الثاني مثل
منهج الأصول — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٨