تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فلن تكون على وزان الكلي أو العنوان العام القابل للانطباق على كثيرين ، بحيث تكون أفراده لا متناهية . فان قلت : ان الواضع هو المجتمع وهو يستخدم الأفراد لا الكلي . فما قلناه قبل قليل من استخدام العنوان الكلي ليس بصحيح . قلنا : هذا هو ما نشاهده عمليا من أن الموضوع هو فرد اللفظ وليس الكلي ، ولكن مع التسليم بان الموضوع أصلا هو الكلي لا الفرد . نعم ، يمكن ان ينتزع بعد التعدد عنوان عام للفظ يكون كليا منطبقا على جميع الموارد . إلا أن هذا غير تام . فإنه مضافا إلى اننا نتكلم عن العنوان السابق على الوضع لا اللاحق له ، فان المجتمع لا يمكنه انتزاع العنوان العام من الفرد ، فإنه مطلب دقيق لا يصل إليه العامة . هذا مضافا إلى أن مسلك الاشتراط التكويني في الوضع ليس بصحيح ، كما سبق ان ذكرناه في محله . الإشكال الثالث : ما ذكره المحقق الأستاذ من أن المراد في المواد ، هو الوحدة الشخصية الطبيعية كما هو الحال في الهيئات ، فان هيئة فاعل لها وحدة طبيعية ، وهيئة مفعول كذلك ، وهكذا . فلا يلزم ان يكون وضعا شخصيا ، من حيث إن ملاك نوعية الوضع عدم اختصاص الهيئة بمادة دون مادة ، وهذا الحال بنفسه موجود في المواد أيضا ، فيلزم ان يكون كلاهما وضعه نوعي . وأجاب المحقق الأصفهاني على هذا الإشكال : بان حروف المادة المترتبة والممتازة ذاتا ، أمر قابل للحاظ الواضع بنفسه ، بخلاف هيئة الكلمة . فان الهيئة لمكان اندماجها في المادة لا يعقل ان تلحظ بنفسها ، فليس لها استقلال في وجودها اللحاظي . فلذا لا جامع ذاتي بينهما . ومن هنا يجب الوضع
منهج الأصول — صفحة 88 | السيد محمد الصدر