تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الفكرة الثانية : ان الجامع الانتزاعي اما مفهومي أو ترديدي - يعني عنوان أحدهما - اما الأخير فغير محتمل استعماله ، لأنه على تقدير إمكانه يرجع إلى وضع فرد واحد لا الفردين . واما الأول فلا يمكن إذ لا يراد الجامع بذاته بل هو مرآة لأفراده . فالوضع ابتداء على الأفراد حقيقة ، وليس الحال كذلك في المعاني سواء في كلياتها الحقيقية أو الانتزاعية فان الوضع ابتداء للكلي لا للأفراد . ثم إنهم قد استشكلوا على الوضع النوعي بعدة إشكالات : الإشكال الأول : انه يلزم منه ان يكون الوضع خاصا والموضوع له عاما . وقد عرفنا جوابه من عدة وجوه : أولًا : لاحتواء الفرد على الطبيعي . فمن الممكن الوضع ابتداء للطبيعي المتضمن فيه . ثانياً : إمكان استخدام مفاهيم انتزاعية في الوضع تكون مرآة للأفراد . ثالثاً : ان الموضوع هو الفرد وليس الكلي كما تسالموا عليه . الإشكال الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ من أن الوضع عبارة عن الاشتراط التكويني بناء على مسلكه في الوضع ، وهو لا يناسب الكلي . بل يكون طرفه هو الجزئي لا محالة . وأجاب عليه بنفسه : بان التكرار في الاقتران التكويني قابل للتعدد بين اللفظ والمعنى ، فتحصل العلقة الوضعية بين المعنى وطبيعي تلك الدوال . جواب ذلك : ان هذا البيان بهذا المقدار لا يكفي ، لان تعدد الاقتران يكون على العنوان لا محالة ، لا على المعنون وهو أفراد اللفظ ، فنعود إلى إشكال الوضع العام . على أن الألفاظ مهما تكثّرت والاقترانات مهما تعددت ،