له مادة وهيئة مستقلين . كالأعلام الشخصية ، فكأن كل فرد منها موضوع لمعنى . ويراد بالفرد هنا ( الحصة ) يعني كلي لفظ ( زيد ) وكلي لفظ ( سماء ) وهكذا . وكذلك الحال في الحروف والضمائر وأسماء الإشارة والموصول ونحوها ، من الألفاظ الخالية من الهيئة المستقلة عن المادة .
ونريد بالوضع النوعي ، ما لا تكون أفراده متشابهة ، كالألفاظ ذوات المواد والهيئات المستقلة وهي المشتقات واضرابها . والمراد بعدم التشابه : ان الهيئة في ضارب وقادر متشابهة إلا أن اللفظين غير متشابهين بسبب اختلاف المادة . كما أن المادة في ضرب وضارب متشابهة إلا أن اللفظين غير متشابهين بسبب اختلاف الهيئة .
الأمر الثاني : ان نريد ما قاله المحقق الأستاذ وغيره من أن المراد بالشخصي ما يمكن تصوره بنفسه وهو المواد ، والمراد بالنوعي ما لا يمكن تصوره بنفسه وهو الهيئات .
وجوابه : أولًا : ان فيه إهمالا للقسم الأول من الأمر الأول السابق ، وهي الألفاظ الموضوعة لغة بدون هيئة ومادة مستقلين ، وهي حصة مهمة في اللغة . اللهم إلا أن يراد الجامع بينهما وبين المواد ، وهو ما لم يُشر إليه .
ثانياً : انه متوقف على إمكان تصور المادة بنفسها بدون الهيئة . بحيث لا نحتاج إلى عنوان انتزاعي يدل عليها كما هو ظاهر الوجه . وهو قابل للمنع لإمكان القول بان المواد والهيئات معا من سنخ واحد من هذه الناحية ، وهي عدم قابليتها للتصور المستقل .
ثالثاً : انه متوقف أيضا على أن تصور الهيئة يحتاج إلى عنوان انتزاعي يدل عليه ، كما قيل في الوجه ، وهو قابل للمنع ، كما سيأتي .
منهج الأصول — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٣