منها : التذبذب بين المعنيين فإنه بعيد غاية البعد في أكثر من اثنين .
ومنها : تكرار اللفظ ، لا ينطبق أيضا ، فإنه ان قبلناه بالتكرار مرتين كما في المثنى لا نقبله بتعدد أكثر أو بتعدد غير محدود ، كما في أفراد الجمع .
ومنها : ما قيل من أن الهيئة تدل على فردين من اللفظ بما له من معنى ، هذا أيضا لا يأتي في الجمع ، لوجوه :
أولًا : لاستبعاده في نفسه .
ثانياً : ان بعض الجموع ليس لها هيئات مستقلة ، كما عرفنا .
ثالثاً : إمكان ان يقال : ان جميع الجموع ليس لها هيئة بمعنى ان مجموع اللفظ موضوع لمجموع المعنى ، وهذا أوضح في جموع التكسير ، وان لم تكن واضحة في الجموع السالمة ، إلا إذا قلنا بنفي الهيئة فيها على بعض الوجوه السابقة ، باعتبار انها تنشأ من إضافة حرفين فقط . إلا أن هذا المعنى كان شاملا للمثنى أيضا .
خامساً : - من النتائج - هل ان استعمال لفظ الجمع والمثنى في محل بعضها البعض ، هل هو ممكن ؟ هو أهونُ - على أية حال - مما طرح من استعمالها في معنيين متباينين . وهو أيضا يكفي ان يصح مجازا لو صحّ ان الهيئة تستعمل مجازا . فتستعمل هيئة الجمع للتكرار مرتين وهيئة المثنى للتكرار عدة مرات . وكذلك يمكن بتوحيد المجموعة أو المجموعتين ، يعني لحاظ الواحد منها هو المجموعة لا الواحد الحقيقي . فنكون عمليا قد قصدنا الجمع من لفظ المثنى .
وكذلك العكس اعني قصد المثنى من الجمع ، فان الاثنين جمع منطقي .
منهج الأصول — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨١