تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ثانياً : - من النتائج - ان ما قلناه من أن هيئة المثنى والجمع هي لتكرار المعنى يمكن ان يستدل عليه بأفراد الجمع الكثيرة ، كجمع الكثرة ، وجمع الجمع ، فإنه لا يقول أحد فيها بتكرار اللفظ ، مع أنه على غرار واحد وجداناً مع غيرها من هذه الناحية ، وهذا معناه ان الهيئة تكون علة لإخطار المعاني في الذهن شأنها شأن أي وضع . مضافا : إلى أنه قد يستشكل فيها : من أن الدال على المعنى الزائد ، ما هو إلا بتقدير دال يدل عليه ، وهو معنى تكرار اللفظ . إذ لولا ذلك بقي المعنى الآخر بدون دال . وهو خلاف الوجدان . وجوابه : اما نقضا : فبالجمع كما أشرنا ، فان التعدد فيه للفظ غير محتمل . وإما حلا : فان الدال ابتداء على المعنى المتكثّر هو الهيئة . بل يمكن ان يقال : انه لا يوجد دال على المفرد أصلا ، لأنه ليس المادة ، وهي غير دالة على المفرد . بل على المعنى الذي تكرره الهيئة ونحن نسميه بالمفرد ، وليس كذلك واقعا . ثالثاً : - من النتائج - ان هنا ألفاظا تدل على المثنى أو الجمع بدون مادة وهيئة مستقلين ، بل بمجموعهما ، كالاثنين والزوج والنساء والناس ، فهي موضوعة لتكرار المفرد مع خلوها عن الهيئة . والسرّ فيه : هو كونها علة لتعدد المعنى كالمثنى والجمع . لكن تلك علة بهيئاتها ، وهذه علة بمجموعها ، فان قيل : انها مثنى كالاثنين ، وجمع كالنساء . قلنا : كلا . لأنها لا مفرد لها من لفظها . رابعاً : ان بعض الوجوه التي قيلت في المثنى لا تنطبق على الجمع كما في بعض ما نشير إليه :