ومن هنا يعبر عنه بنحن في ضمير المتكلم . وانتنَّ وأنتما في ضمير المخاطب ، بمعنى إدخال ضمير التثنية على ضمير الجمع ( أنتم ) فيصبح للمثنى ، فيكون الجمع اسبق رتبة من المثنى عمليا .
الوضع الشخصي والنوعي :
قالوا : ان الوضع ينقسم إلى شخصي كوضع المواد ، ونوعي كوضع الهيئات .
وقال الأستاذ المحقق : انه ليس المراد بالشخصي هنا شخص اللفظ لأنه ينعدم ، واما غيره فهو مثله لا شخصه . وإنما المراد بالوحدة في المادة وحدة طبيعية نوعية في مقابل الهيئة التي تحتاج إلى عنوان انتزاعي يدل عليها .
ونحن ينبغي ان نلتفت أولًا إلى أن الأوضاع كلها نوعية وليست فردية بالمعنى الحقيقي بحال من الأحوال ، وإلا لزال اللفظ الموضوع بانتهاء عملية الوضع ، ولم يكن غيره موضوعا وان كان ( مثله ) .
فالوضع كلي حتى الأعلام الشخصية للأفراد أو للأشياء كالمساحة والمؤسسات والأجهزة المستحدثة ، بل الكتاب والسنة أيضا كلية ، فالقرآن الكريم يتعدد بتعدد نسخه ، والكتب تتكثر بتكثر نسخها ، مضافا إلى الصور الذهنية الموجودة لها . وكل اللغة على هذا الغرار . ولم يقصد ايُّ واضع في أية لغة الوضع الشخصي الحقيقي ، يعني للجزئي الحقيقي للفظ أو المعنى . كما لم يقصد أي أصولي في هذا البحث وغيره ذلك . وإنما الممكن ان يكون مراداً من الشخصي والنوعي في العنوان أحد أمور :
الأمر الأول : اننا نريد بالشخصي اللفظ الذي له أفراد متشابهة تماما وليس