تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ومن هنا يعبر عنه بنحن في ضمير المتكلم . وانتنَّ وأنتما في ضمير المخاطب ، بمعنى إدخال ضمير التثنية على ضمير الجمع ( أنتم ) فيصبح للمثنى ، فيكون الجمع اسبق رتبة من المثنى عمليا .

الوضع الشخصي والنوعي :

قالوا : ان الوضع ينقسم إلى شخصي كوضع المواد ، ونوعي كوضع الهيئات . وقال الأستاذ المحقق : انه ليس المراد بالشخصي هنا شخص اللفظ لأنه ينعدم ، واما غيره فهو مثله لا شخصه . وإنما المراد بالوحدة في المادة وحدة طبيعية نوعية في مقابل الهيئة التي تحتاج إلى عنوان انتزاعي يدل عليها . ونحن ينبغي ان نلتفت أولًا إلى أن الأوضاع كلها نوعية وليست فردية بالمعنى الحقيقي بحال من الأحوال ، وإلا لزال اللفظ الموضوع بانتهاء عملية الوضع ، ولم يكن غيره موضوعا وان كان ( مثله ) . فالوضع كلي حتى الأعلام الشخصية للأفراد أو للأشياء كالمساحة والمؤسسات والأجهزة المستحدثة ، بل الكتاب والسنة أيضا كلية ، فالقرآن الكريم يتعدد بتعدد نسخه ، والكتب تتكثر بتكثر نسخها ، مضافا إلى الصور الذهنية الموجودة لها . وكل اللغة على هذا الغرار . ولم يقصد ايُّ واضع في أية لغة الوضع الشخصي الحقيقي ، يعني للجزئي الحقيقي للفظ أو المعنى . كما لم يقصد أي أصولي في هذا البحث وغيره ذلك . وإنما الممكن ان يكون مراداً من الشخصي والنوعي في العنوان أحد أمور : الأمر الأول : اننا نريد بالشخصي اللفظ الذي له أفراد متشابهة تماما وليس