غير أنه مبني على إمكان استعمال الهيئة لتكثير اللفظ بغض النظر عن المعنى ، وهو غير مقبول عرفا . ولا أقل من مخالفته لأصالة الظهور ، فيحتاج إلى قيام قرينة عليه . فان قامت كان المورد من تعدد الدال والمدلول .
فيكون استعمال المثنى في معنيين متباينين ممكنا . إلا أنه بدون القرينة غير ممكن . فإذا كان هذا المعنى في المثنى متعذرا بكل الوجوه السابقة كان في الجمع أولى بالتعذر .
بعض نتائج ما سبق :
أولًا : انه قد يستشكل في هيئة المثنى والجمع ، من حيث إنها تكون بزيادة حروف فقط مع إنحفاض المفرد . فلا تكون ( هيئة ) مصطلحة . وهذا صادق على المثنى وعلى الجمع السالم بقسميه .
وجوابه : أولًا : ان إنحفاض المفرد لا يضر بانعقاد الهيئة ، لان المجموع المتكون من إضافة الحرفين له ترتيب عرفي جديد هو الهيئة الجديدة .
ثانياً : ان كل الهيئات الإفرادية كما في المشتقات وغيرها تكون الهيئة منعقدة بزيادة حروف مع إنحفاض الأصل ، فان استشكل أحد في ذلك ، سقطت الهيئات كلها . مع أنه لا إشكال في ذلك أساسا .
ثالثاً : انه مع إنحفاض المفرد يكون اللفظ أدلّ على وجود المادة ، لان المفرد هو المادة حقيقة لتلك الهيئة .
رابعاً : ان هناك جموع كثيرة لا يحفظ فيها المفرد فلا يأتي فيها هذا الإشكال ، وهي جموع التكسير ، وهي تمثل حصة معتد بها جداً في هيئات الجموع ان لم نقل أكثرها .