هناك تعدد دال ومدلول .
الوجه الرابع : ما نسب إلى المحقق الأصفهاني من أن المادة مستعملة في طبيعي اللفظ من باب استعمال اللفظ في نوعه ، لا بما هو لفظ فقط ، بل بما هو لفظ ذو معنى . وهيئته المثنى تدل على فردين من المادة ، فتدل على تعدد ما أريد منها ، وهو اللفظ ومعناه .
وأجاب عليه السيد الأستاذ : ان القيد المدعى للدلالة على المعنى هل هو الدلالة بمفهومها أو بواقعها . اما الأول فواضح البطلان لعدم انسباق معنى الدلالة من لفظ المثنى . واما الثاني فباطل أيضا لان هذا القيد واقعي لا مفهومي ، ويستحيل تقييد المعنى المفهومي بقيد واقعي ، لان الانتقال إلى المعنى لا يكون إلا بمفهومين تصوريين ، والقيد الواقعي ليس تصوريا .
وجوابه من عدة وجوه :
أولًا : ان القيد الواقعي للمعنى المفهومي أمر ممكن ، لان عالم الواقع عالم وسيع ومناسب مع جميع العوالم الأخرى بما فيها عالم الذهن الذي هو مقر المفاهيم .
ثانياً : ان التقييد المشار إليه لا يخطر في الذهن إطلاقا ، وإنما نتيجته ان يخطر في الذهن اللفظ ومعناه . وإلا فان كل لفظ موضوع هو مقيد بمعناه ، فهل يخطر هذا التقييد في الذهن ، كلا ، وإنما يكفي خطور طرفي التقييد في الذهن وهما اللفظ والمعنى .
إلا أن أصل الوجه ليس بصحيح ، لعدة وجوه :
أولًا : ان العرف يرى أن هيئة المثنى موضوعة لتكثير المعنى لا لتكثير
منهج الأصول — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٧