المفرد المذكر .
الوجه الثالث : ما أجاب به السيد الأستاذ : من أنه يبقى السؤال عما هو دال على الإشارة باسم الإشارة المثنى ، هل هو المادة أو الهيئة ؟
فإن كان المادة فإنها بالإشارة توجب تعين الكلي . وان كان الدال هو الهيئة ، فهذا ان لصيغة التثنية في اسم الإشارة معنى خاص ، وهو أمر غير محتمل . أقول : عرفنا قبل قليل : ان هذا اللفظ غير موضوع بالوضع النوعي لمادته تارة ولهيئته أخرى ، بل هو لفظ واحد ، وضع بمجموعه لمعنى محدد .
الوجه الثاني : في فهم المثنى . ان مدلول المثنى هو أحد الشخصين أو الأمرين ، لا بمعنى مفهوم أحد الأمرين الذي هو الجامع الانتزاعي . ولا ان مفهوم أحدهما بعنوانه هو المدلول . بل المراد ان مدلول المثنى هو واقع أحدهما بنحو التذبذب بين المعنيين ، فيقال عرفا انه دال على أحدهما .
وهذه الدلالة ناشئة من مجموع الوضعين فهما دلالة حقيقية . مع عدم ورود بعض الإشكالات السابقة عليه ، كالذي قلناه من أن مفهوم المسمى هناك مجاز ، وهنا يكون الاستعمال بنحو الحقيقة ، وما قلناه هناك من خروج العلم عن العلمية وخروج اسم الإشارة عن طبعه وكلا الأمرين منتفيان هنا .
ويمكن ان يجاب ذلك بعدة وجوه :
الوجه الأول : ما أجاب به السيد الأستاذ : من أن التذبذب أمر تصديقي ولا يعقل ان يكون تصوريا . فيلزم ربط مدلول هيئة التثنية بالمدلول التصديقي ، مع أنه لابد من حفظ المدلول التصوري فيها .
أقول : ولعل مراده : ان التذبذب إنما يكون في طول تعين المعنيين في
منهج الأصول — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٥