ثانياً : انه استعمال للفظ في غير ما وضع له ، لأنه وضع لأصل المعنى لا للمسمى بقيد كونه مسمى .
ثالثاً : ما ذكره السيد الأستاذ : من أن لازمه في الأعلام التنكير وإخراجه عن العلمية .
رابعاً : ما ذكره من عدم استساغة مثل هذا التأويل في أسماء الإشارة . مثل : هذين .
ويمكن ان يجاب ذلك بوجوه :
الوجه الأول : ان ملحقات المثنى ليست من المثنى ، وخاصة في أسماء الإشارة وأسماء الموصول ، بل هي ألفاظ وضعت بحروفها لمجموع المعنى ، وليست لها هيئة التثنية وان كانت مثلها لفظا .
ويقرّب ذلك : ان جمع أسماء الإشارة والموصول ليس جمعا بهيئته ، مثل هؤلاء ، فإنه ليس جمعا سالما جزما وليس - أيضا - جمع تكسير جزما . ومن المعلوم ان ما ليس له صيغة للجمع ليس له صيغة للمثنى .
الوجه الثاني : - في اسم الإشارة - : اننا نلاحظ مادة اسم الإشارة في المرتبة السابقة على طرو الإشارة . وهو كلي المفرد المذكر . فيمكن ان يتكرر في المرتبة السابقة على تعينه بالإشارة ، لا ان إفادة التعدد في طول الإشارة ، ليقال : انه لا يقبل التعدد بصيرورته جزئيا متعينا بالإشارة .
وهذا الوجه ليس لتأويل المسمى وإلا لبطل جزما ، لان كلي المفرد لا يصلح له . وإنما هو لاستعمال الإشارة في متباينين مستقلين ولا بأس به . إذ لا يشترط اندراج المشار إليهما في نوع واحد ، ما دام جامعا للشرط وهو واقع
منهج الأصول — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٤