وان قيل : انه يمكن أن تكون المادة مستعملة في معنيين ، فيقال : أولًا : ان هذا ممنوع على الفرض في المفرد والمادة من نوع المفرد ، ولذا قال بالجواز في المثنى والجمع من لم يقل به في المفرد . ثانياً : اننا لو أجزنا ذلك كان المثنى دالا على أربعة معان لا معنيين . لان الهيئة تدل على تكثير المادة مهما كان مدلولها .
فان قيل : ان الهيئة تفيد تكثير مدخولها وهو المادة ، ومدخولها أصبح ذا معنيين على الفرض فهو من قبيل تثنية ما يكون متعددا في نفسه كالعشرة .
ويجاب : أولًا : ان الكلام إنما هو في إفادة المادة للمعنيين في طول التثنية لا في الرتبة السابقة عليها . ومثال العشرة دال على التكثير في المرتبة السابقة عليها . ولو كان دالا على هذا النحو لدل على أربعة كما دلت تثنية العشرة على عشرين .
ثانياً : ما ذكره السيد الأستاذ : من أن المفروض ان المادة لا تدل على المعنيين مجموعا ، وإلا كان معنى واحدا . بل تدل على كل واحد منهما استقلالا . في حين ان الدلالة في المثال ( وهو العشرة ) على المجموع .
ثم إنه لابد من تحقيق معنى التثنية لكي نرى انه على أي وجه يمكن استعمالها في أكثر من معنى . وما قيل أو يمكن ان يقال وجوه :
الوجه الأول : ان مادة المثنى هو المسمى سواء من أسماء الأجناس أو الأعلام .
ويجاب ذلك بعدة أجوبة :
أولًا : انه تأويل غير عرفي ولا دليل عليه .
منهج الأصول — صفحة 73
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٣