بالحاجة إلى وضع المجاز ، وهو غير تام . أو قلنا بشمول قيد الوحدة للمجاز أيضا ، وهو خلاف المفروض في أصل الوجه .
مضافا : إلى أن هذا الوجه يؤدي إلى كون الاستعمال في المعنيين مجازا . وكلامنا الآن في المجاز ، فلا يكون خطأ في هذه الجهة .
مضافا : إلى أن هذا القيد إنما يحصل للمعنى الحقيقي لا المجازي ، فلا يشمل استعمال اللفظ في معنيين مجازيين ، ولا المعنى المجازي إذا كان معه معنى حقيقي .
إذن ، فلا يتم شيء من وجوه الاستحالة هنا ، ولكنه - مع ذلك - لابد من القول عرفاً وعقلائياً ، انه مستنكر ثبوتا وإثباتا .
هذا كله في المفرد .
واما الكلام في المثنى والجمع ، من حيث إمكان استعمالهما في أكثر من معنى .
فقد يقال : انه يمكن استعمالهما في معنيين متباينين .
فإننا ان قلنا بإمكانه في المفرد فهنا أولى ، وان قلنا بامتناعه هناك فهنا ممكن ، لان مفاد الهيئة في المثنى والجمع ليس إلا تكثير المادة . فيمكن ان يقصد المتكلم بالمادة كلا المعنيين . كما لو قال عين وعين ، فيراد بإحداهما غير ما يراد بالآخر .
وقد يجاب : ان الهيئة وان كانت لتكثير المادة ، إلا أن المفروض ان المراد من المادة ، معنى واحد لا اثنين ، وليس هنا إلا دال واحد وهو المادة . والهيئة لا تجعل المادة مادتين لكي يمكن فيها ذلك .
منهج الأصول — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٢