قصد به الجزء الخارجي ( كأحد حروفه مثلا ) أو الجزء التحليلي .
واما الصغرى : فلإمكان ان يقال : ان جزء الكلام دال على معنى واحد ، والجزء الآخر دال على معنى آخر . فلا يكون جزء منه دالًا على جزئين من المعنى . فلو تنزلنا عن إشكالنا السابق ، لم يبق من هذه الناحية مانع .
هذا كله في استعمال اللفظ في معنيين حقيقيين .
* * * * واما استعماله في معنى حقيقي ومجازي ، أو في معنيين مجازيين ، فهو مبني على لزوم ورود الإشكالات السابقة على مثل هذه الاستعمالات أيضا .
إلا أن هذا لا يتم :
أولًا : اننا رأينا ان الوجوه السابقة لا ترد في المعنيين الحقيقيين فكيف بغيرهما .
ثانياً : ان المجاز يحتاج إلى القرينة ، ومع القرينة يتعدد الدال ، ويزول الإشكال . حتى في المعنى الحقيقي ، فضلا عن المجازي .
فهنا مسألة غرض الواضع لا تأتي ، لانتفاء الوضع في المجاز .
فان قلت : هذا في المجازين . واما إذا كان أحدهما حقيقيا فلا .
قلنا : هذا تابع بمقدار سعة غرض الواضع ، - لو تم الوجه - والمفروض فيه تعلق الغرض بعدم استعمال معنى حقيقي إلى جانب المعنى الحقيقي ، ولا يشمل المجازي .
كما لا تأتي هنا مسألة قيد الوحدة ، لانتفاء الوضع أيضا ، إلا إذا قلنا
منهج الأصول — صفحة 71
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧١