ذلك . تماما كأخذ قصد الأمر في متعلق الأمر ، بحسب الوجود اللحاظي الذي لا استحالة فيه ، لأنه لا يرتبط بالعلل التكوينية .
رابعاً : - من مناقشات أصل الوجه الأول - ما ذكره السيد الأستاذ : من أن القيد في المعنى الموضوع له ليس هو مفهوم عدم لحاظ الآخر ، وإلا لفهمناه عند إطلاق اللفظ ، وهو خلاف الوجدان ، بل هو واقع عدم لحاظ الآخر .
قال : وقد عرفت ان طرفي العلة الوضعية يجب ان يكونا تصوريين وذهنيين . ولا يعقل ان يكون أحدهما أمرا وجوديا وآخر ذهنيا .
وجواب ذلك : ان القيد وان كان هو واقع عدم اللحاظ ، إلا أنه مع ذلك تصوري لا واقعي ، لان واقع عدم اللحاظ لا يمكن إيجاده في المرتبة السابقة على الاستعمال ( لدى الوضع ) . ولكن يمكن لحاظه وتصوره من قبل الواضع . غاية الأمر انه لم يؤخذ كلي عدم اللحاظ بل جزئي عدمه .
وبتعبير آخر : ان القيد ليس هو عدم اللحاظ بالحمل الأولي ، بل عدمه بالحمل الشايع ، أي مصداقه ، ولا بأس ان تؤخذ من مصداقه صورة ذهنية حال الوضع تكون هي القيد أولًا وبالذات ، ويكون طرفها هو المقيد حقيقة ، كما في شأن كل كلام ، وهذا يكفي في التوصل من المفهوم إلى المصداق ، أو من الصورة إلى ذيها الخارجي أو الواقعي .
فالعمدة في مناقشة هذا الوجه الأول هو الوجهان الأولان .
الوجه الثاني : لاستحالة استعمال اللفظ في معنيين : ان قيد الوحدة وان لم يؤخذ قيدا في المعنى الموضوع لبطلانه - كما سبق - ، إلا أنه دخيل في
منهج الأصول — صفحة 68
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٨