ثبوتيا واقعيا ، لا إثباتيا .
وجوابه : بإبراز الفرق بين المجموعتين من الإشكالات ، ولو احتمالا ، والاحتمال دافع للاستدلال : وذلك بعدة اطروحات :
الأطروحة الأولى : ان المراد بالمانع الثبوتي استحالة وضع اللفظ لأكثر من معنى ، وبالمانع الاثباتي استحالة استعماله في أكثر من معنى .
غير أن هذا لا يتم ، لأنهم لا يقولون باستحالة الوضع المتعدد للفظ الواحد وإلا لأدى إلى القول باستحالة المشترك ، وهو مما لم يقل به أحد .
الأطروحة الثانية : ان الموانع الثبوتية موانع في الاستعمال ، والموانع الاثباتية موانع في المستعمل فيه .
وجوابه : أولًا : انه لا يتم في جميع تلك الوجوه ، لان جملة مما سبق لم تكن موانع في الاستعمال .
ثانياً : ان النتيجة تكون واحدة ، سواء كانت موانع في الاستعمال أو المعنى المستعمل فيه ، وهي استحالة إيجاد اللفظ بقصد المعنيين ، فرجع الأمر إلى الاستحالة الثبوتية .
الأطروحة الثالثة : ان تلك موانع في الاستعمال ، وهذه موانع في المعنى الموضوع ، كما سيأتي .
وجوابه : مضافا إلى ما قلناه قبل قليل من أن بعض تلك الوجوه ليست موانع في الاستعمال ، فإنه : ان كان المعنى الموضوع له غير مستعمل فيه خرج عن محل الكلام ، إذ يصبح المعنى المستعمل فيه واحدا ، وان كان الوضع متعددا على الفرض . وان كانت موانع في المعنى المستعمل فيه ، فقد رجعت
منهج الأصول — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٥