إلى وجوه سابقة ، ولم تكن موانع في الوضع ، كما هو المفروض في هذا الوجه .
الأطروحة الرابعة : ان المجموعة الأولى من الأدلة . هي في مطلق المعنى المستعمل فيه والمجموعة الآتية هي في خصوص المعنى الحقيقي . فإن لم تتم الأولى وتمت الثانية ، أمكن استعمال اللفظ في معنيين مجازيين أو مجازي وحقيقي ، وان استحال في معنيين حقيقيين .
وهذا وان كان أقرب إلى المقصود ، إلا أنه سوف يأتي ان قيد الوحدة ، كما يمكن ان يؤخذ في المعنى الحقيقي ، فإنه يمكن أيضا ان يؤخذ في المعنى المجازي ، وهذا ما لم يلحظه الأصوليون ، وسيأتي .
الأطروحة الخامسة : انه لا فرق بين المجموعتين من الأدلة العقلية ، ولكن يراد بالأدلة الاثباتية كونه خلاف الظاهر ، سواء كان المعنيان حقيقيين أو مجازيين أو بالتلفيق وهذا تام .
اما المجموعة التي ذكرت هنا ، للاستدلال ، فهي عدة وجوه :
الوجه الأول : انه اخذ قيد الوحدة في المعنى الموضوع له ، فلا يمكن ان يكون اللفظ مستعملا في معنيين حقيقيين ، لأنه خلاف قيد الواضع .
ويجاب عنه بعدة وجوه :
أولًا : ان هذا القيد المشار إليه لا دليل عليه عقلا ولا عرفا . فان قيل : اننا نعرفه من آثاره وهو الامتناع العرفي للاستعمال في أكثر من معنى .
قلنا : هذا لعله لأسباب أخرى ، غير هذا الوجه فيكون استدلالا بالأعم .
منهج الأصول — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٦