ازداد ، إلى إضافات لا متناهية .
خامساً : أن تكون الدلالة روحية غير لغوية . كما لا يبعد أن تكون بالنسبة إلى بعض البطون المعمقة . وقوله : أنا النقطة وقوله : ما فرطنا في الكتاب من شيء وقوله : علمني ألف باب ينفتح لي من كل باب ألف باب . فان كل ذلك مما تعجز عن بيانه الألفاظ قطعا . وإنما يراد به التناقل الذهني أو الروحي أو العقلي .
فان قلت : فإنه ينافي أخبار البطون الدالة على الدلالة اللغوية . قلنا : نعم ، هي دالة على الدلالة ، ولكن لا تتعين أن تكون لغوية ، بل كل بطن بحسب ما يناسبه .
الإشكال الرابع : ان المتكلم محدود ، فلا يمكن ان ينطق بمعاني غير محدودة .
وجوابه :
أولًا : ما عرفناه من أن بعض الألفاظ له مصاديق وحصص غير محدودة . ونحن ننطق به بالرغم من محدوديتنا .
ثانياً : ان ما هو مستحيل هو نطق المحدود بألفاظ غير محدودة . لا بمعاني غير محدودة ، كما هو واضح .
ثالثاً : بعد التنزل عن الجوابين السابقين ، فان الإشكال إنما يتسجل على تقدير كون الناطق محدودا ، كجبرئيل عليه السلام أو النبي ( ص ) . وإنما الناطق هو الله سبحانه . وهو غير محدود .
الإشكال الخامس : ان ذات الله سبحانه لا تحلها الحوادث والطوارئ
منهج الأصول — صفحة 409
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٠٩